شريط الاخبار

قائمة

هل اندلعت حرب "الإستوزار" في حزب العدالة والتنمية ؟؟


قال عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية، إن تهافت بعض الجرائد وادعائها وجود تسابق وصراع بين قيادات حزب العدالة والتنمية حول الإستوزار، لا يمكن تفسيره بدون وضعه في سياقه العام المرتبط بأن هناك "إستراتيجية لإنهاك الحزب والبحث عن تناقضات داخلية لتسهيل عملية تفجيره من الداخل".
وأضاف المتحدث، أن الأحداث المتواترة مؤخرا بعد إعفاء عبد الإله ابن كيران، وما تبعه من الرسالة الملكية التي وجهها لأعضاء الحزب، وتعبيره عن رغبته في الاشتغال مع حزب العدالة والتنمية، ثم انتظام عقد الحزب للقاءاته التنظيمية، اتضح لهؤلاء أن الحزب "لازال متماسكا وقادرا على تجاوز هذه الصعاب بحسه البرغماتي والواقعي المعروف عليه".
صرامة في الاختيار
من جهة أخرى، شدد اليونسي، على أن حزب العدالة والتنمية، هو من الأحزاب القليلة التي تعتمد على التداول في اختيار وزرائها، فهناك تقييد الأمانة العامة في اختيار الوزراء من خلال الدور الإقتراحي للمجلس الوطني باعتباره أعلى هيئة بعد المؤتمر .
واستدرك المتحدث، قائلا:" أي رجل سياسي هدفه هو التدبير، لكن هناك فرق بين الطموح المشروع وبين الالتواء من أجل الإستوزار، واعتقد أن العدالة والتنمية وضع آليات إجرائية صارمة تحد من هذه الطموحات".
عبد الحق العربي، المسؤول التنظيمي الأول لحزب العدالة والتنمية، وعضو لجنة اختيار وزراء الحزب، وضح بشكل مفصل هذه الإجراءات، مؤكدا أنها "صارمة ولا تتيح أصلا أي هامش لمثل هذه الادعاءات".
وأضاف أن حزب العدالة والتنمية وضع مسطرة لاختيار الوزراء تمر من عدة مراحل، بحيث يتم اختيار لجنة من داخل المجلس الوطني بنفس عدد أفراد الأمانة العامة، لكي لا يكون هناك أي اتهام بأن الأمانة العامة لوحدها من يتحكم في اختيار الوزراء، إذ أن هذه الأخيرة لا تشكل إلا الثلث من هذه اللجنة.
وبخصوص اختيار أعضاء اللجنة، قال العربي، إن انتخابها يتم بشكل سري، بل ويتم الإعلان عن أسمائهم فقط بعد 24 ساعة من اجتماعها، لكي لا تكون هناك اتهامات بحدوث أي اتصالات أو كولسة، ثم بعد ذلك يتم اختيار لائحة ل 30 اسما مقترحا للاستوزار يتم وضعها بين أيدي الأمانة العامة.
 "سأقول لكم أكثر من ذلك، فالأسماء المقترحة هي أيضا لا يتم الإعلان عنها"، يقول العربي، مؤكدا أن "هناك لجينة داخل اللجنة تتكون من أربعة أشخاص هم الذين لديهم هذا المعطى، بل أكثر من ذلك فإن المعطيات النهائية تبقى في الختام عند شخص واحد منهم، وبالتالي فلا أحد يعرف اللائحة".
هذا ويرى المسؤول التنظيمي للحزب، أن هذا المسار الطويل والصارم، لا ينتهي في هذه المحطة، إذ أن اللائحة المقترحة يحسم في الاختيار فيها كل من رئيس الحكومة المعين وأمين عام الحزب، حيث يطلب رئيس الحكومة اسما لحقيبة أعطيت للحزب، ثم تقدم له ثلاثة أسماء من تلك اللائحة ويقومون بالحسم النهائي في اختيار أحدهم.
وشدد العربي، على أن الاختيار لا يكون باعتباطية، فالاختيار، حسب المتحدث ذاته، يتم حسب الحقيبة الوزارية، وتوفر الشخصية على الشروط المناسبة لتولي مهمة هذه الوزارة، "إنها الكفاءة والمبادرة والتأطير ومتابعة أوراش تلك الوزارة، والأهم من ذلك توفر شرط النزاهة"، يؤكد العربي.
 واستدرك العربي مردفا بالقول:"نعم شرط النزاهة، فنحن نقترح فقط، ورئيس الحكومة يقترح الأسماء على جلالة الملك فهو الذي يعين، وبالتالي فنحن نراعي أن ينال هؤلاء الثقة الملكية، فكل هذا يؤخذ بعين الاعتبار ".
مرجعية الحزب ..
إضافة إلى الصرامة التنظيمية والمسطرية، التي تعتبر أمام هذه المعطيات صارمة ومعقدة، فإن اليونسي، أضاف نقطة مهمة، مرتبطة، حسب المتحدث، ب "القاعدة الأخلاقية التي تؤطر حزب العدالة والتنمية"، فالوصول إلى المناصب والمسؤوليات "محاط بمجموعة من القيم، وهي تكليف وليست تشريفا، فهناك يقظة للمناضلين لتتبع الوزراء وتقييم عملهم"، يقول اليونسي.
انجاح التجربة
من جهة أخرى، يرى عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن اختيار الوزراء لدى حزب العدالة والتنمية، يكون مؤطرا دائما ب "الرغبة في إنجاح التجربة السياسية التي تعيشها بلادنا".
وأضاف المتحدث، أن الاختيارات عكس ما تدعيه بعض المنابر الإعلامية، تقوم على "احترام إرادة الناخبين من أجل إخراج حكومة قوية ومنسجمة"، وأن قيادات الحزب "ليست منشغلة بالصراع على المناصب، لأنها تقدر جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها حتى تكون في مستوى ثقة الناخبين المغاربة وفي مستوى ثقة جلالة الملك".
عبد الحق العربي، اتجه في نفس الاتجاه، فيما يخص هذه الفكرة، مؤكدا أن التجربة الحكومية السابقة التي عاشها وزراء الحزب بينت أن ما ينتظر الوزراء صعب ومرهق "لا أخفيك سرا، فبينما أتواصل مع الكثير من القيادات، لاحظت أن الكل وبدون استثناء يحس بصعوبة المسؤولية، بل ويتهربون منها، ولولا الفكرة الإصلاحية التي تراود هؤلاء ويدافعون عنها، فأنا متيقن أنهم سيبتعدون عن تحمل المسؤولية، اللهم كن في عونهم"، يقول العربي.

شارك :

التسميات:

loading...
عن الكاتب

الواقع المغربي الرأي الحر والخبر القين

  • لمشاهدة الإبتسامات اضغط على مشاهدة الإبتسامات
  • لإضافة كود معين ضع الكود بين الوسمين [pre]code here[/pre]
  • لإضافة صورة ضع الرابط بين الوسمين [img]IMAGE-URL-HERE[/img]
  • لإضافة فيديو يوتيوب فقط قم بلصق رابط الفيديو مثل http://www.youtube.com/watch?v=0x_gnfpL3RM